وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٧
حمران راوي وضوء عثمان
أصله ونشأته؟!
إلى هنا انتهت مجمل المناقشة السندية لمرويّات حمران بن أبان (=طويدا اليهودي) عن عثمان ، وهناك روايات أخرىٰ رواها أناس آخرون عن عثمان هم غير حمران ، وهي الروايات (١٤ ـ ٢٨) ، والتي سنناقشها بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى .
لكن قبل الدخول في بيان مناقشة القسم الثاني من مرويّات عثمان والتي رويت عن غير حمران وموضوع (نسبة الخبر إليه) لابدّ من الإلمام أكثر بشخصية حمران ، وكيف وصل هذا الرجل إلى المنزلة الخطيرة والمؤثرة في تغيير الأحداث في العهد الأموي ، وما هي المؤهّلات التي جعلته يحظى بتلك المكانة عندهم ، حتى نرى نهراً في البصرة يسمى باسمه ، ويهدي حمران من أمواله وممتلكاته أرضاً كبيرة إلى عباد بن الحصين الحبطي بحيث تصير فيما بعد مدينة عبادان الشهيرة .
ويكون له من الممتلكات والحمامات الأخرى في البصرة والكوفة والشام وغيرها ما يدرّ عليه أموال طائلة وما يعني إعطاؤه إقطاعات في البصرة مع أنّه كان مبعداً إليها؟ ولماذا يختصّ بتلك العائدات لنفسه ولا يعطي شيئاً منها للمسلمين حتّى جعلت الحجّاجَ بن يوسف الثقفي يستاء منه ويطالبه بإيراداتها .
إنّ دراسة شخصية حمران لا تقل أهميةً عن دراسة شخصية عبد الله بن سبأ ، مع لحاظ الفارق الكبير بينهما في الشخصية والأدوار ، إذ المنقول عن ابن سبأ هي